|
أحيـاناً ... الكتـابة فعـل
حزن .. ورسـم حنيـن
ولهـا نوبـات قهـرٍ وألـم
تفـوق الذبحـة القلبيـة
كيف ونحن تقـتـلنـا الوحشـة
ويدمينـا الحـزن
في زمن الانحـدار
الكـلّي
كتبـت الوطـن ... وكنـت
خجـولاً أمام حبي له
كتبـت حبيبـتي ... وللعـشـق
لونـاً آخـر للكتـابة
كتبـت إلى التي لم تـولد بعـد
... وكانت كتـابة في بحـر الامنيـات
....أمّـا أنـت
يـا أول وجـه حـب
يـا من علمتنـي المنـاداة
والكتـابة
يـا أحـرفي الأولـى وأجمـلهـا
أبـي
إليـك الكلمـات مطعـونة بألف
سـكين ، يقتلها الخجـل ويعتريهـا البـرد ...
مترددة والحيـرة تعـتقـل
الحروف .... ولن تصـلك فهي من الممنـوعـات
فبينها وبين عينـيـك
وطـنٌ من الأسـلاك الشـائكة ومتـاريـس الحقـد ومربـعّـات الحـدود
المـزّورة
إعـتـراني الخـوف أن يمـوت
أحـدنـا ...... فكتـبــت شـهـادة حــبٍ إليـك
أبـي ... دعنـي أقـول ما
يعـتمـر الروح ، فقـد أنهـكـني الشــوق
دعـني أُقـبّـل جبيـنك
ويـداك .... وأسـتمـيحـك عـذراً
أعتقـلوك فقـط لأنهم جبنـاء
قيـّدوك ... فـخوفهم أكبـر من
الآمـك
غيـّبوك عن الوعي بموجـاتهم
الكهربائية ... أطـفـأوا شـموع الطمـأنينة في روحـك
أردوك وحـيداً .... وشـلّوا
قدرتـك على الوقـوف
صـادروا كل الحـب .... لأنهم رأوا في وجهـك سـبعون جيشـاً من الانتـمـاء
وعلى صـدرك سـبعون وسـام صـدق
وفي مسـام جلـدك قرونـاً من
الوفـاء
أرهبـوك ليجـعـلوا حبـك لي
مســتحيلاً ... وليقتـلوا في داخلـك ... أنــا
كثيـراً أرادوا منـك
ماذا عسـاي أقـول عنـك وإليـك
هم خــونـة ... ويكفي
وانـــت حـبـيـبـي
...... والوطـــن الآتــي
* * * *
بيـروت كـانون الأول
1989 |