أبــو عــزّو

 

مـحـي الـديــن الســعـدي

 
 

رسـالة عـزاء إلى مـحمـد محي الـدين الســعـدي  بوفـاة والـده   أبـو عــزّو

 
 

 

 

ســقـط الفـارس ... وأنـغـرس السـيف في التـراب

فانحـنـى حـرمـون يحـتضـن تـوأمـه ليـزداد شــموخـاً

هـداء الصـليـل والصـهـيل .... تشـتـت القـافـلة في عـتـم المســير ... تـرجّـل الحـادي

وسـكــت القـلــب

أبـى إلا أن يســتمر وحـده عنـد تلـك الهـضـاب يمعـن بإنتـمـائه ... يعـقـد بعـقـالـه همـومنـا

 ويمســح ألآمنـا بطـهـر كفـيـه

هـنـاك حـّدثـنـا ... فســافرت كلمـاتـه في داخلـنـا قيـمـاً ومـبـادىء

تجـذّر صـوتـه في ذاكـرتـنـا وصـايـا حـبٍ وإلـفـة

هـنـاك تـربّـع في عـليـائـه رغـم كـل الانـكفـاء والرحـيـل

راح يـجمـع حـكـايـا الـوطـن ويـحـلم به كبـيـراً أبـيـّاً ... حـدوده الشــمــس

عـلـمّـنـا أن الانســان بـدون وطـن رمـاداً تـذره الريــح

حـلـك اللـيـل .... تـأخـر الـفـجـر آلمـه جـرح الـوطـن ، إتســعـت خـارطـة الحـزن في روحـه

فرحــل

  مــات مـحي الــدين

غـريـب أمــر هـذا القــدر

كيـف تمــوت الـرجــال

* * *

زيــاد                                                                           

   النـروج 11 تشــرين الثاني 1993