ســمات جـبـل الشـيخ

حـرمــون

يتربـع هـذا الجبـل على مسـاحة واسـعـة تمتـد من بانيـاس وسـهل الحـولة في الجـنوب الغـربي إلى وادي القـرن ومجـاز وادي الحـريـر في الشـمال الشــرقي وهو بذلـك يشـكل القـسـم الأكبر والأهـم والأعـلى من سـلسـلة جبـال لبــنان الشــرقية المعـروفة  بآنتي ليـبـون 

يحـدّه من الشـرق والجنـوب منـطـقة وادي العـجـم وإقليـم البـلان وهـضـبة الجـولان في ســوريا ، ومن الشـمال  والغـرب القـســم الجنـوبي من سـهل البقـاع ووادي التـيـم في لبــنان وفيه عـدة قمـم أعـلاها قمـة جبـل الـشـيـخ المـعـروفـة    بقـصـر عنتـر أو شـبيـب وتعـلو 2814 م عن سـطح البـحـر ويبلغ امتـداده الطـولي 60 كلم

اسـمـه  جبـل الشـيخ  الجبل الشــيخ جبـل الثلج الجبـل المـقـدّس  جـبل حـرمــون  هـذه بعـض الاسـماء التي أطلقـت على هذا الجبل العـظيـم عبر الحـقـب التاريخـية

وقد تبقى الان إسـمان فقط من هذه الاسـماء ، همـا جبل الشـيخ أو حـرمــون يعرف بهما وتعتمدهما الكتب والموسـوعات الجغرافية والتاريخية وسـائر الدراسـات والابحاث والوثائق التي تتعلق بالمنطقة

ولا غرابة إن تعددت أسـماء هذا الجبل فهو في قلب منطقة حفلت بالاحداث التاريخية منذ أقدم العصـور حتى اليوم وتعاقب فوق ثراها الكثير من الشـعوب والعديد من الامـم وشـهدت حـروبا ً ومعـارك لا تعد ولا تحصـى وإذا أتيح للمؤرخين أن يدونوا الكثير منها فلا شـك ان الكثير قد ضـاع وأغفل أيضـا ً

لقد قامت امبراطوريات وممالـك وإمارات ثم زالت كما ازدهرت حضـارات وانتشـرت عقائد وأديان وكلها تأثرت بشـكل أو بآخر بهذا الجبـل وبموقعـه الذي أحبـه سـاكنوه وتعـّشـقوا أرضـه وذادوا عن حياضـه ، هـابه جيرانه فقـدّسـوه وعبدوه آلهـة واسـتجار به آخـرون ولجأوا اليه وأقاموا معابـد لهم . كلهم زالوا وبقى بهامتـه الشـاهقة شـاهـداً على ما جـرى محـتضـناً آثارهم في الأودية  وعلى جوانبـه أو على قمـمـه  فهو لـدة الدهـر ورفيـق التاريـخ

لقد عرفه الأموريون الذين سـيطروا في القرن الثالث قبل الميلاد على رؤوس التلال والمواقع الاسـتراتيجية في ســوريا الجنوبيـة باســم " شـنير" وعبـده بعض الأقدمين بأسـم بعل حـرمـون ، كما أُطلق عليه اسـم سـعير وهو اسـم أحد الامـراء الحاويين الذين أقاموا قرب هذا الجبل وحصل صـراع مرير بينهم وبين العبرانيين وقد ورد في التوراة أن الحاويين كانوا يقيمون حول هذا الجبل لجهة البتـراء

وقد ورد ذكر حرمـون في العهد القديم " سـفر التثنية " وفي المزامير باسـم سـيريون وباسـم شـنير  " أنظري من رأس أمانة من راس شـنير وحرمـون من خدور الاسـود من جبال النمـور

أما تسـمية جبل الشـيخ وجبل الثلج ، أو الجبل الشـيخ فهي أسـماء عربيـة اعتمـدها الكتـّاب والشـعراء والجغرافيون العـرب وقد وردت في الكثير من النصـوص الأدبية والجغرافية لا سيما عند الرحـالة والجغرافيين العـرب وفي بعض الأشـعار العربية  ، وقد أكـد فيليـب حـتـى حتى ان الأسـم الأصـح     الجبـل الشــيخ

وفي رحـلة ابن جبير يصف مدينة دمشـق فيقول والمدينة تشـرف على سـهل يمتد جنـوباً في غرب نحو قمة مهيبة من قمم لبـنان يسـميها العـرب جبل الشـيخ لأنها مجـللة أبـداً بالثلوج

كما ورد في كتاب المقدسـي أحـدث التقاسـيم في معرفة الأقاليم : جبل الشـيخ أو جبل الثلج وقد أتاه سـكانه عمومـاً من شـرق سـورية

ويصـف أبو الفداء بانيـاس بقوله : أنها في لحف جبل الثلج

وكثير من مؤرخي الغسـاسـنة اعتمدوا أقوال شـعرائهم بتحديد ملكهم من جبل الشـيخ حتى خليج العقبة ، وقد ورد ذلك في شـعر حسـان بن ثابـت إذ قال في إحـدى قصـائده 

ملكـاً من جبل الشـيخ الى      جانبي أيلـة من عبـدٍ وحـرّ

وأسـماه العرب جبل الشـيخ لوجود الثلج على قممه غالبية أيام السـنة حيث يشـبه بياض العمامة على راس الشـيخ أو الجبل الشـيخ لمهابته وعظمته وكبره عما حوله لقدسـيته

هذا الجبل الشـامخ المهيب يطل على أماكن واسـعة جداً من البلاد السـورية ، فالواقف على ذراه ولا سـيما على قمة  قصـر عنترة بإمكانه مشـاهدة مدينة دمشـق وسـهول حوران أهراء القمح وبادية الشـام وهضبة الجولان في سـوريا وقسـماً من المناطق الشـمالية الاردنية وعلى هضـاب فلسـطين  وجبال الجليل والخليل وسـهل الحولة جـورة الذهـب  وبحيرة طبريا في فلسـطين ، كما يطل على سـهلي البقاع ومرجعيون وجبل عامـل وجبل الريحـان وتومات نيحـا وهضـاب سـلسـلة جبال لبـنان الغربية وقممها المطلة على البقاع كما يمكن رؤية البحـر الابيض المتوسـط وجزيرة قبرص

إن هذا الجبل الأجرد القليل السـكان كان في الماضي السـحيق مكسـواً بالأشـجار والغابات الكثيفة ، حيث كانت الحيوانات منتشـرة بكثرة حتى السـود والنمـور كما ورد في التوراة

كما انه كان أكثر عمراناً وسـكناً مما هو عليه الان

مناخـه : يتميز بالاعتدال صيفاً والجفاف وطيب الهواء ورطوبة وبرودة قارسـة شـتاءً ، حيث تهطل الامطـار غزيرة على الاودية والمنخـفـضـات وأما الهضـاب والسـفوح والتلال والقمم فتتسـاقط عليها الثلوج ، لا سـيما في أشـهر كانون الاول وكانون الثاني وشــباط وآذار ، وربمـا تتســاقط في نيسـان وحـزيران أوان الحـصـاد

تبلغ سـماكة الثلج عدة أمتـار في بعض السـنوات ، مما يسـمح للجبل بإختزان كميـات لابأس بها من المياه التي تتفجر ينابيع على جوانبه وفي أوديته ، منها ينابيع عرنـا وبيت جن وبانياس أحد روافد نهر الاردن في ســوريا ونبع اللدان في فلسـطين والحاصباني والوزاني وينابيع شــبعـا في لبــنان فضـلاً عن ينابيع وعيون كثيرة لا مجال لذكرها

إن جبل الشـيخ الذي يختزن هذه الكميات الضخمة من المياه في جوفه كان يزدان بخضرة بديعة تكسـو جوانبه وسـفوحه حتى ارتفاع ما دون الألفي متر عن سـطح البحر المعروف بخط الأشـجار

إن الغابات الكثيفة التي كانت منتشـرة أكسـبت هذا الجبل مسـحة رائعة الجمال ورونقاً بديعـاً ، فقممه بيضـاء ناصعة يليها زنار عريض أخضر يتدرج حتى الأودية وأهم الأشـجار كان السـنديان أو البلوط والملول والقيقب واللبنا والزعرور والبطم والفرعم وغيرها ، وقد أمدت المناطق المجاورة والبعيدة بكميات ضخمة من الأخشـاب للصناعة والتدفئة ومع الأسـف فالجبل اليوم أصبح أجرداً بينما كان زاهراً يُضرب بخضرته وأشـجاره المثل ، ويقول فيليـب حتـي : كان عدد من القبائل العربية قد أوغل في هذا الجبل ولا سـيما من الجنوب ومع ذلك فقد بقيت فيه غابات كثيرة وكان المسـافر حتى أواخر القرن الرابع عشـر يصـادف الاسـود والدببة والخنازير البرية والحمير الوحشـية ، ويضيف : نظراً لكثرة الفواكه البرية والبقول الصالحة للطعام وغزارة المياه العذبة غدا ملجأ ً مسـتحباً لرهبان النصـارى ومتصوفة المسـلمين

لقد شـهدت سـفوح هذا الجبل وأوديته والسـهول المحيطة به أحداثاً تاريخية هامة جداً في الأزمنة القديمة والمتوسـطة والحديثة والحالية فكان لها التأثير الهام على العمران والسـكن وحياة الناس ، لقد جرت معارك كبيرة فانتصرت جيوش وتقهقرت أخرى وبنيت قلاع وتهدمت حصون نتيجة المعارك والصراعات والزلازل ، كما أقيمت دور عبادة وصوامع للمتعبدين والزهـّاد وأختبأت جماعات كثيرة خوفاً من الغزاة أو الحكام ، فهو موئل المضطهدين ومحط رحال الرجال الاحرار أباة الضيم

وفي فترات السـلم تطور العمران ونشـطت الزراعة وتعززت التجارة وعبرت القوافل واقيمت الأسـواق وبعض التجمعات التجارية الصغيرة فضلأً عن الصناعات النشـيطة والحرف البسـيطة

إن جبل الشـيخ يضم في حناياه وعلى منحدراته وسـفوحه وقممه كما في أوديته آثاراً مهمة فلو نطق التراب وتحدث الصخر لكان لدينا الآلاف من الروايات والحاديث التي تروي ما جرى من أحداث ولأفصحت عن التضحيات التي بذلها الجداد وفي ظل كل شـجرة من أشـجاره ووراء كل صخرة من صخوره وفي شـعابه آلاف من حكايات المجد وقصص البطولة تتحدث عن شـجاعة أبناء جبلنا وكفاحهم وصلابتهم

 

 

قـداســة جبـل الـشــيخ

لا غـرو أن هذا الجبل الضخـم المهيـب المرتفع عما حوله والذي يطل ويشـرف على أراضٍ وصحـاري شـاسـعة مترامية الاطراف لا سـيما في الشـرق والجنـوب ، قد شـغل أفكـار الناس المحيطين به الاقربين والابعدين على السـواء فاختلفت نظرتهم إليه بين إعجاب ودهشـة ورهبـة وخـوف أو محبـة وعشـق وتقديـس.فمنهم من أعجب بمناظره الخلابة فتغنى به واعتبره مصدر خير وعطاء . ومنهم من هابه وخافه فعبده وقدّســه وأقام له مركز عبادة ، ومنهم من التجاء إليه خوفاً من الأعداء ومهما تعـددت واختلفـت النظرات إليه فقد بقي محط أنظار الناس حوله منذ القدم فكان معبوداً لبعضهم ومقدســاً لدى البعض ومكان عبادة لآخرين. وما يؤكد ذلك إنتشــار المزارات وأماكن العبادة ســواء على الذرى ورؤوس التلال أو  في الحنايا والأودية والهضاب والكثير منها ما زال قائماً حتى اليوم ومنها ما تعرض للتدمير  والخراب بسـبب الحروب والزلازل فتهدم . وبقيت آثار بعضها وزال أثر البعض الآخر

 :ويمكن تقســيم دراسـة العبادات إلى قســمين أو مرحلتين  

مرحلة العبادات الوثنيـة*

مرحلة الاديان والرســالات السـماوية*

وسـيكون لنا محطات ســريعة في كلتا المرحلتين تؤكد على أهمية هذا الجبل ومقامه عند الأقوام التي سـكنت حوله أو مرت به

مرحلة العبادات الوثنية : سـبقت زمنياً مرحلة التوحيد والاديان السـماوية حيث عبد الانســان الاصنام والكواكب وهي مرحلة موغلة في القدم ولا يمكن باتالي الاحاطة بها ودراسـتها دراسـة كاملة ونأمل أن تعطينا الدراسـات والاكتشــافات الأثرية المزيد من المعلومات

إن غالبية الأقوام التي سـكنت في القدم في هذه المنطقة قدسـت جبل الشــيخ وعبدته وأقامت لها دور عبادة فوقه

لقد اهتم الكنعانيون بجبل حرمون وأعجبوا به وهو الذي يشــرف على بلادهم بمهابة فأقاموا على قمته هياكل للعبادة وعبدوه باســم بعل حرمون أي الاله حرمون ، وكان لهم أماكن مقدسـة ومزارات على رؤوس التلال في الهواء الطلق

كما ان الكثير من الاقوام الذين سـكنوا المناطق المحيطة به كانت  تعبده. كذلك اقام الرومان معابد على قممه لعل أهمها المعبد المقام  في أعلى قمة من الجبل والتي ترتفع 2814 م عن سـطح البحر والمعروفة بـ قصر عنترة أو شـبيب وما زال البعض يســميها المحرق الروماني

وآثار بعض الهياكل موجودة على التلال والهضاب  وأهمها الآثار الموجودة على أعلى قمة للجبل ، حيث توجد أحجـار ضخمة منحوتة

وقد نظرت بعض الاقوام إليه كمصدر عطاء وخير وبركة فكانوا يحجون اليه في نهاية الصيف ، أي عند انتهاء جني المواسـم الزراعية وجمعها للشــكر وطلب المزيد وحتى لا يكون حرمان أو نقص في المواسـم خلال العام المقبل . وكانت لهم مزاراتهم حيث يقيمون الاحتفالات 

 

مرحـلة الرســالات الســماوية وعبادة اللــه

كان لجبل الشـيخ نصيب كبير في هذه المرحلة  ، فله ارتبط وثيق بها .والآثار المتبقية والمنتشــرة في أماكن كثيرة ما زالت شــاهداً على ذلك لا سـيما أنه موجود في قلب منطقة تُـعـُّد مهبط الوحي والأديان

وأول ما نبادر اليه في هذا المسـار هو مقام نبي اللـه إبراهيم عليه الســلام . وهو قائم فوق تلة تكســوها غابة جميلة من أشــجار الســنديان ومعروف لدى ابناء المنطقة بمشـهد الطير أو مقام الخليل ابراهيم وهو مزار مقدس تقدم له النذور قرب مزرعة رمتا إحدى مزارع شــبعا ، وتكاد تكون هذه الغابة الوحيدة المتبقية من غابات وأشـجار جبل الشـيخ الكثيفة التي عبثت بها فؤوس الحطابين والرعاة وأزالتها ولكن قداسـة المشـهد حمت هذه الغابة التي ما زالت محافظة على رونقها وقدسـيتها وجمالها . وفي هذا المكان المعروف بالمشـهد أو مشـهد الطير تمت معجزة نبي اللـه ابراهيم عندما قسـم الطير الى أربعة أقســام ووزعها على أربعة جبال ثم ناداها فأتت اليه تسـعى وقد وردت هذه القصة في القرآن الكريم

كما ان البعض يقول بوجود علاقة بين جبل حرمون وبين آدم عليه الســلام. وفي العهد القديم ورد ذكرحرمون مراراً في الاسـفار والزبور كما ذكر في المزامير باسـم سـيربون وشـنير

أما بالنسـبة الى الديانة المسـيحية فقد انتشــرت في محيطه ، ولعب سـكانه دوراً في نشــرها

فالســيد المســيح عليـه الســلام قدم الى جبل الشــيخ وأقام في كنفه . فقد ورد في مقال  الفرد دوران اليســوعي تحت عنوان  هل زار الســيد المســيح مدينة بيـروت ، ما يؤكد على أن الســيد المســيح تحقق أن أعداءه يكيدون له المكائد ويطلبون هلاكه ، أراد ثانية الابتعاد عن الجليل . ويتابع الكاتـب حديثه عن رحلة الســيد المســيح الذي واصل طريقه الى الشــمال صاعداً على ضفة الاردن الشـمالية الى عيونه في لحف جبل الشـيخ ، وفي عطف هذا الجبل مغارة تعرف باســم بانوين أي مغارة الاله بان لاختصـاصها بعبادة هذا المعبود من قديم الزمان ، والتي عرفت فيما بعدبقيســارية فيليونــس وفوق بقاياها تقوم اليوم بانياس الحديثة . وتقراء هناك نقوش باليونانية ما معناه : بانياس مدينة الملجـأ

ثم يتابع المؤلف فيقول : ولا نظن ان الســيد المســيح أطال المكث في قيســارية فلم يؤثر في قلبه شيء من محاسـنها وفخامة أبنيتها وبهجة مناظرها الطبيعية  من أشـجار باسقة وآكام  تتوجها الثلوج وإنما كانت نفسـه مفعمة بإكدار السـاعة تتوق إلى الوحدة والانفراد فكان تارة يصعد إلى مشـارف حرمـون وتارة يتبطن الاودية ويتـابع الكاتب  : وكأني به أي الســيد المســيح يردد صـلاة لداوود  توافق أحواله أي موافقة ... الخ

لماذا تكتئبين يا نفسـي وتقلقين في ... إلهي أذكرك من أرض الاردن وجبال حرمون 

ولما انتهى من صلاته ومن مناجاة الرب أراد أن يكشـف عن أبصـار تلاميذه شـيئاً من حجاب الغيب بإزاء تلك المحاسـن الطبيعية البديعة في لحف  تلك المشـارف التي خصها البشـر بعبادة الاصنام لا سـيما بعل حرمون وفي هذه المنطقة تجلى إيمان بطرس حيث تم تطويبه

كما ازدهرت الكنائـس والاديرة في هذه البقاع  ، لا سـيما في العهد البيزنطي عهد الغسـاسـنة ، وما زالت آثار بعض الاديرة قائمة حتى الان فضلاً عن الكنائـس المنتشـرة في غالبية القرى والبلدات المعروفة ولا مجال للحديث عنها 

واما في العهد الاسـلامي فقد انتشـرت الديانة الاسـلامية في منطقة جبل الشـيخ خلال العهد الاموي وما بعده واقيمت المســاجد ودور العبادة وهي قائمة حتى الان ولعل أهمها وأقدسـها المســجد الموجود في المشــهد والمعروف بمقام الخليل ابراهيم والذي سـبق ذكره

كما تمت تلبية الدعوة الدرزية في عهد الخليفة الفاطميالحاكم بأمر اللـه في منطقة وادي التيم ، وهضاب جبل الشـيخ وأوديته وتوجد على إحدى تلالهقرب حاصبيا خلوة البياضة المركز الديني الاول ومقام الشـيخ الفاضل في عين عطـا

إن الحديث عن العبادة والمقامات والهياكل والمزارات يطول  ، ويطول جداً ولكن ما يمكن اسـتخلاصه وتأكيده أن جبل الشــيخ له قدسـيته لدى الجميع

أما في عهد الرسـالات السـماوية فكان لها انتشـار واسـع لا سـيما المسـيحية والاسـلام . أضف إلى كله ان جبل الشـيخ كان دائماً  مقصـد النسـّـاك والمتصوفين والمتعبدين وملجـأً لهم وملهمـاً

 

المرجع

النائـب السـابق والأديـب والمعلم الأول

الأسـتاذ منيـف الخطيـب

من كتـابه  : شــبعا    نـافذة على التاريـخ